|

مرتدياً عباءةً بيضاءَ منْ نسيجِ قلبهِ
عيناه تذرعُ الرُّبى و تسألُ
الشاعرُ الأخيرُ في الوجودْ
يصرخُ في البَرِّيَةِ الجرداءِ..
في أخيلة الآلِ..
وفي الطيورِ لا .. لا ترحَلوا
يربتُ فوقَ ضوءِ شمسِ المغربِ الكسيرِ..
إذْ يعاودُ انتحارَه و يأفَلُ
لا تقتلوني هذه الليلةَ أرجوكمْ ..
فما زال النشيدْ.
مازال في الروح الأسيرة الجوادُ يصهلُ
و ما زال البراق المشتهى في الليل يرتدي عباءة الرؤى
و ما تزال في المدى السجين كوة لطائر السماءِ..
لانتصار دمعة الألمْ
بوجنة العليل حين ييأس الطبيبُ
حين يدبر العُوَّاد
يؤنسه مصباح غرفتهْ
و طائر يحط مجهدا من السفر
ينقر فوق شرفته
و ما تزال سجدةٌ من الندمْ
في بطن حوت اليأسِ
في غياهبِ الظُلَمْ
لكل من يقومُ ..
يفتح الشباك كي يرى
يعانق المدى بمقلته
و يرتقي بآهة البينِ..
لمطلقٍ من الصراخ ْ.
و لاحتضان بعضنا ..
بقريةٍ دمرها سيل العَرِم
|