|
هذا المساءُ .. المتعبُ كقلبي مِن الرّصاصِ
وهذا النهارُ الطويلُ كَخُطْوَتي التي لا تصِلُ..
فيهما تزدحمُ كلُّ خيولِ الغيومِ عندَ الغروبِ،
والنسيانُ حديقةُ تفاحِ العتمةِ
- سنابلُ نيسانَ تعرفُ وُجْهَتي -
أبحثُ بين أوْراقي المبعثرةِ؛
عَنْ سيرةِ الطفلِ الذي كُنتُهُ،
عَنْ حكاياتٍ بفمِ البلابلِ
وعَنْ نسمةِ صيفٍ حَملتني غداً
إلى رصيفِ أغنيةٍ تَذبَحُني.
***
متعبٌ إيقاعي كهذا الغبش العائم الْلَزِجِ
ووحدَكَ تحْمِلُ المقاديرَ،
وهذا بحري هائجٌ وقاربي أضلعُ ابن نوحٍ
ومجدافي من يدي المقطوعةِ ..
***
لكنَّ قَلْبيَ بوصَلةٌ تُشيرُ،
إلى خُطايَ على الموْجِ،
أينَ ستكونُ لي موجةٌ من خُطىً؟
( لَوْ كانَ يا امرَأتي شَعْرُكِ رصيفَ ميناءٍ ما تُهْتُ )
***
الليلُ صرخةٌ فاحمةٌ،
والفَرْقدُ مثلُ مليّمٍ صَدِئٍ،
ارْتَدَّ صَوْتي
شظايا وغبرةً
صَوْتي يَتَكسّرُ على ألوان الطَيفِ
كانَ وحيداً بلا عائلةٍ،
صوتي يشربه الموجُ
والفراءُ العذْبُ
والناي القريب ..
|