أهلا بكم فى شبكة الربيع و يشرفنا - أن تساهم معنا أيها الزائر الكريم فى نشر الوعى الثقافى لدى شبابنا و بناتنا  

الروح اللي طلعت النهارده

 

شعر : عزت إبراهيم

عزت إبراهيم

 

نفس الروح اللي طلعت النهارده

هي اللي ضحكت في وش الحياة

من خمسة وتلاتين سنه تقريباً

ونفس البنت اللي سالت دمعتها دي

هي اللي كانت فوق كتافه امبارح

بتقولُّو : ـ " حا يا حصان "

والحياة اللي ضاقت بيه دي

هي اللي كانت من تلاتين سنه

واسعه وسع السحاب

والسـت اللي بتحلم بضل راجل جديد

هي اللي كات بتقول :

ـ " من غيرك الحياة هتبقى ضلمه كُحل "

والنفس اللي طالع من صدر البنات

تنهيد

هو اللي كان

بيدفي كون بما فيه

نفس النهار اللي كان بيشوفه

كئيب وغامض

هو اللي بيشوفه النهارده

برئ وزي الحلم

نفس العالم اللي كان

أضيق من خرم إبرة

هو اللي دلوقتي أرحب

من صدور الأنبياء

والمصلحين

والبيت اللي كان سجنه

نفس الليالي اللي كات بتشوف دموعه

هي اللي شايفاه النهارده بيبتسم

نفس المشاعر العبيطة دي

هي اللي خلت روح عبيطة زي روحي

تخاف من مجرد سيرة الموت

أو إنها تسيب الحياة

هي الأفكار الغريبة دي

معرفش ليه ماليه راسي النهارده

ومخلياني مقبوض

زي روح جه معادها

وحاسة بقرب الميكرفون

والمقرئين

والناس

وصويت البنات

وزيارة مرعبة

كلمونا عنها كتير

في خطبة الجمعة

وأشرطة الكاسيت

عندي إحساس مزعج

بإن الروح اللي طلعت النهارده دي

هي روحي

وبإن كل الأفكار اللي دايره (ف) راسي

مش أوهام

وإن أنا

اللي جوه المكان الغريب ده

وانا اللي كنت واقف في وسط الناس

وهما بيحطوه هناك

وانا اللي شايف بعيني

كل اللي بيحصل

ومش مندهش

كأني واحد غريب

بيتفرج على مجرد لقطة مرعبة

في فيلم أكشن

كل اللي حاسـس بيه

حالة الخوف

اللي ممكن يحس بيها طفل صغير

قدام عقاب أبوه

لما يعمل حاجة عيب

ويلعب عروسه وعريس

ويا بنت الجيران

ولا يمد إيده على قلم

أو أستيكة زميله في الفصل

أو ميستحماش ويغير هدومه

قبل ما يكتشف باباه

إنه بل السرير بالليل

هي دي الأفكار اللي جت في دماغي

مع إنها

لو بجد

تبقى كارثة

دانا فعلاً ممكن أكون

عملت حاجة عيب

ولعبت عروسه وعريس

ويا بنت الجيران

أو مديت إيديه على قلم

أو أستيكة زميلي في الفصل

أو مستحمتش وغيرت هدومي

قبل ما يكتشف ربنا

إني بليت السرير بالليل

 

 

 

قم من هنا بدعوة أصدقاءك لقراءة إبداعك

عــــودة

جميع الحقوق محفوظة لشبكة الربيع