الاسم الرسمي سماح عبد الله الأنور فواز إسم الشهرة
السمّاح عبد الله العمل مدير تحرير سلسلة
الجوائز بالهيئة المصريه العامة للكتاب المشاركات عضو اتحاد
كتاب مصر عضو جماعة الأدباء والفنانين( آتيلييه القاهرة) عضو جمعية
الأدباء ( دار الأدباء ) الجوائز جائزة الدولة
التشجيعية في الشعر عام 2003 الإصدارات أولا الشعر
1 - خديجة بنت الضحى الوسيع أبريل 1988 2 - مكابدات
سيد المتعبين يناير 1992 3 - الواحد ون فبراير
1998 4 - أحوال الحاكي فبراير 2002 5 - مديح
العالية نوفمبر 2003 6 - خلاخيل العابرة مارس
2004 7 - شتاءة للعاشق الوحيد أبريل 2004 8 - سقيفة
الفقراء أبريل 2004 9 - حصيرة البارحة أبريل 2004
10 - الرجل بالغليون في مشهده الأخير يوليو 2004
11 - ثلاثاءات عابر سبيل أبريل 2006
ثانيا المختارات الشعرية 12 - عن الأشياء نفسها أبريل
1998 ثالثا مختارات من الشعر العربي
13 - مختارات من شعر محمود سامي البارودي يونيو
2005 14 - مختارات من شعر أمل دنقل يوليو 2005
رابعا شعر الأطفال 15 - شجرة
الأسبوع سبتمبر 1998 16 - خير الأمور الوسط سبتمبر
2006
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مَتَى يَأْتِي
الْجَيْشُ الْعَرَبِيُّ ؟ شعر السمّاح عبد الله Alsammah63@yahoo.com ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ========================== إِهْدَاءَةْ ==========================
إلى الجيش
العربيّ ، عله يقرأ ما بين السطور . س . ع ========================== بَدْءُ الْقَولْ ==========================
أبا هند فلا تعجل علينا
وأنظرنا نخبرك اليقينا بأنا نورد الرايات بيضا
ونصدرهن حمرا قد روينا متى ننقل إلى قوم رحانا
يكونوا في اللقاء لها طحينا ونشرب
إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا
كدرا وطينا إذا بلغ الرضيع لنا فطاما
تخر له الجبابر ساجدينا
. عمرو بن كلثوم ================================= مَتَى يَأْتِي
الْجَيْشُ الْعَرَبِيُّ ؟ =================================
قال
الجندي للجنديِّ : ، لقد طال غيابُ الجيش العربيِّ ، وحفَّتنا الأخطار من
الجهة اليمنى ، ومن الجهة اليسرى ، ومن البحر المتقلبِ ، ومن الجوّ
المتذبذبِ ، قُطّع جسدُ الأبناءِ ، أمام الآباءِ ، وبُقر البطنُ الحاملُ قبل استكمال اللحمِ ، على
عظم أجنتنا ، هُتّكتِ الأعراضُ أمام الأعينِ ، صُلّبنا فوق
الجدرانِ ، فقل لي بالله عليكَ : ، لماذا لم يأت الجيش العربيّ إلى الآن
؟ ، فقال له : ، لا تقلق ، سيجيء الجيش العربيّ الباسلُ ، في
موعده ، قال الجنديُّ : ، متى موعده ؟ ، قال له : ، إنْ هي إلا ساعات ، أو
أيام ، أو سنوات ، وتراه كما عوّدنا في التاريخ المكتوبِ ، وفي التاريخ
المرويّ ، وفي ساحات الحرب ، يصول كثيرا ، ويجول كثيرا ، يردم بحرًا ، ويغبّر جوا ، ويعبّد
دربا ، ويحدد تاريخ بداية كونٍ ، ويحدد تاريخ نهاية كونٍ ، ويعلم أجناد الدنيا كيف
تكون الحربُ ، فقال الجنديُّ : ، فهلا أخبرت أخاك ، بأنباء الجيش العربيّ ،
فإني والله مَشُوقٌ ، أن أستمع إلى أمجاد الأجدادِ ، فقال له : ، خاض الجيش العربيّ
حروبا ، حتى قد والله اشتعلتْ تحت أصابع رجليه ، رمالُ البطحاءِ ، وقد
والله احترقتْ تحت حوافرِ خيل الجندِ ، رءوسُ علوج الأوغاد ، الجبناءِ ،
نعم ، إي والله ، لقد خاض الجيش العربيّ حروبا ، شيّبت الوِلْدَانَ ، وسوّدت
السحبَ الماشيةَ ، محملةً بالماءِ ، وسجَّلها التاريخُ على صفحته ، بسطورٍ ، من نورٍ ،
ومدادٍ ، من دم الأجدادِ ، وكانت آخرَها حربُ العنزةِ ، ملحمةُ المجد
الدوّارةُ في الآفاقِ ، ومفخرةُ العربِ الخالدةُ ، وعزهمُ الباقي ، قال الجنديّ : ، وما
حرب العنزة ِ؟ ، قال له : ، يا لكَ من غرٍ ، لا تعرف تاريخكَ ، في حرب
العنزةِ أيامُ العربِ المشهورةُ ، وسجلهمُ العامرُ بالمجدِ ، الحافلُ بخصالِ العزةِ
والشرفِ العالي ، قال الجنديُّ: ، بربّك قُصَّ عليّ القصةَ ، حتى نعرفَ نحن الخلف
الطالح ، أنباءَ السلفِ الصالحِ ، ونعلمها للأبناء وللأحفادِ ، لكي
نتعظَ ، ونعتبرَ ، ونمشي خلف خطاهمْ ، قال له : ، في تلك الحرب انقسم الجيش
العربيُّ ، الأسديُّ المغوارُ الصنديدُ ، إلى قسمين ، فقسمٌ ، منحازٌ
لبني بكرٍ ، والقسمُ الآخرُ ، منحازٌ لبني حلزةَ ، ذلك أن بني
بكرٍ ، أكلتْ عنزتُهم من زرعة حلزةَ ، حينئذٍ ، قامت قومتهم ، إذ كيف
تجرأتِ العنزةُ ، ذات القرنين الملتفَّين ، وذات العينين الحولاوين ، وذات
الذيل المتسخِ ، ومدتْ رقبتها المُعْوَجّةَ للزرع الحلزيّ ، المنذور لحلزةَ
بقوافلها ، وبهائمها ، والضّيفان السيارةِ في صحراء منازلها ، فتجمعتِ الأفواجُ
الغاضبةُ ، وخرجتْ لفضاء الصحراءِ ، ملوّحةً بهلاهيل الخِرَقِ ، وعيدانِ النيرانِ
المحترقةِ ، وجريد النخلِ ، وهتفتْ في مدخل خيمة رأس القومِ ، منددةً
بالعدوان الغاشمِ ، ومطالبةً بالثأر الحاسمِ ، حتى رجّت أصواتهمُ
الهادِرَةُ ، خِباءَ الشيخِ المُتَرَفِّعِ ، في ساعة خلوته مع نسوتِهِ
الأربع ، هالات النور ، شريفاتِ بيوتاتِ المجدِ العالي ، وربيباتِ
قبائل وردٍ ، والضرغامَ ، وشبلٍ ، والليث ، شموسِ مضارب أفجاجِ
البيداءِ ، الممتلئاتِ ، إذا ما دخلت إحداهنّ من البوابةِ ، تستغرق
يومين ، فيومٌ للصدرِ ، ويومٌ للأردافِ ، ومع ما ملكت
يمناهُ ، سواء بالإرثِ المنقول إليه عن والده ، - طيّب مولاهُ ثراهُ - ،
أو عن حقٍ معلومٍ ، يأتيه إثر الغزواتِ الدوّارةِ ، في آفاقِ البيدِ ،
جواريه وسراريه ، فمنهنَّ السوداواتُ ، ويصلحن رضيعاتٍ للأطفالِ ، ومنهنَّ
الصفراواتُ ، ويصلحن ليقضين خصوصيات ، الزوجاتِ الأربعِ ، وحوائجهنّ
السريةَ في كتمانٍ ، وأمانٍ ، والشقراواتُ ، ذوات الفخذ
الرابي ، والنهدِ الصابي ، والعينِ المكحولةِ كحلا ربانيا ، لخصوصيات الزوجِ ، إذا
انتصف الليلُ الأسودُ ، وسرتْ رعدته الفوارةُ ، في أحشاءِ الجسدِ الفحلِ ،
وطفرتْ ، تطلب حاجتها من مشتهيات اللهِ ، الممنوحةِ للخلصاءِ ، ومنهنَّ الدعجاواتُ ،
لسهر الليلاتِ ، ومنهنَّ الدكناواتُ ، لضرب الأوتارِ ، ومنهنَّ
الفرعاواتُ ، الحفَّاظاتُ لأنسابِ بطون البيداءِ ، الضَّاربةِ إلى
قحطان ، أو عدنانٍ ، والصاعدةِ إلى آدمَ ، مُذْ هبطت قدماه إلى
الأرضِ الخربانةِِ ، ليُعَمّرَها ، الحفَّاظاتُ تواريخَ رجالات الأحداث ،
الكبرى ، والأيام المعلومة والمجهولة ، من أيام العرب العاربةِ ، ومن أيام
العرب المستعربةِ ، فقال الجنديُّ : ، وهل ثمة فرقٌ بين العرب
العاربة ، وبين العربِ المستعربةِ ؟ ، فقال له : ، ليس العربُ العاربةُ
كمثلِ العربِ ، المستعربةِ ، تماما كالفرق الواضح والبيّنِ ، بين الرجل المدعو ( عُمَر
) ، والرجل المدعو ( عَمْرو ) ، قال الجنديُّ : ، فأكملْ قصتك
الشائقةَ ، فقد والله اشتقت لأن أستمعَ ، وأستمتعَ بالأحداثِ ، وأتتبعَ سِيَرَ
العظماءِ ، فقال : ، ومنهنَّ الخمسينياتُ ، ويصلحن لتدبير شئون البيت ،
الممتليءِ رجالا ، ونساء ، وصغارا ، وغلالا ، وخيولا ، هذا غير
الروميّاتِ ، وغير القسطنطينياتِ ، وغير التركيّاتِ ، وقد حسب له بعضهمُ تسعين
ومائتين ، وبعضهمُ عدّ له ألفا ، أيا كان الرقمُ ، فإن النسوةَ رزقٌ
ومتاعٌ ، حلله الله تعالى ، لذوي القدرةِ من أمثال كبير الحلزيينَ ،
ويحكي بعضُ رواةٍ ، مشكوك في صدق نواياهم ، أن الشيخ الأكبر فاجأ زوجته الصغرى ، ذات
ضحى ، تحتضن ابن شقيق امرأةٍ ، كان الشيخ الأكبر في زمن
فات ، تزوجها ، وأقامت تحت الشيخ قرابة سبعة أعوام ، حتى
جاءتها العلة في بيت الرّحِمِ ، فطلقها ، واسودّت في عين الشيخ الأكبر
هالاتُ ، الرؤيةِ ، لما فاجأ زوجته الصغرى متلبسةً ، بالفعل الشائنِ ،
فأقام الدنيا في غمضة عينٍ ، حينئذٍ ، أفصحت الزوجةُ بلسان الحق ، وقالت
: ، إني أحضنه يا زوجي الطيبَ ، ليس كحضن الأنثى الممنوحةِ ، ذات
الحاجةِ ، للذكر المانحِ ، ذي الأرَبِ ، ولكنْ ، أحضنه يا زوجي
الفحلَ ، كحضن الأم ، لإبنٍ ، فاجأها أنْ قد أصبح رجلا ، والشيخ
الأكبرُ لم يقنعْه قولُ الزوجةِ ، لكن الأقدار البارّة بشريفات بيوتات
المجدِ ، أزاحت سُتُرَ الشكِّ ، وقتلت في الأفواه حديثَ الإفكِ ، إذ
انكشفت بيبانُ الخيمةِ ، - لحظةَ أن رفع الشيخُ الأكبرُ يده ، بالسيف الباتر
- ، عن عرّاف الصحراءِ ، العارف بالأسرارِ ، الكاشف عن غيمات الغيب ،
بما أعطاه الله من علم المعرفةِ ، وأعلن في الملأ المملوء ، بأن الزوجة قد وقع
عليها الظلمُ البيّنُ ، إذ لم تكُ - حاشا لله - بزانيةٍ ، لكنْ فعلت ما
فعلت مع إبن شقيق المعلولةِ ، في بيت الرحم ، بحسن النية ، وصفاء
طويتها ، واقترح - ألا لا فَضّ الله له فاهًا - ، حَلا ، يخرس ألسنة ذوي
الأغراض ، إلى الأبد ، إذ اقتعد البطحاءَ ، وداعب لحيته في صمت
المتأمل ، وأشار على الشيخ الأكبر ، بالرأي الفصل ، وقال : ، على زوجتك
الصغرى ، أن ترضع هذا الرجلَ ، لمدة خمسة أيامٍ ، رضعاتٍ خمسًا ، وبذا
يصبح للزوجةِ إبنا ، لا يُخشى من خلوته معها ، وبذلك فُضُّ
الإشكالُ ، وحُسِمَ الأمرُ ، فقال الجنديّ : ، وماذا فعل كبيرُ
الحلزيين ، إزاءَ جموعِ قبيلته الغاضبةِ ، الهاتفةِ ، مطالبةً بالثأرِ
؟ ، فقال له : ، نهض رئيسُ القومِ ، وأبعد عنه نسوته ، وأزاح
جواريه ، وألقى بالأطباقِ الممتلئة مرقا ، وثريدا ، كسّر كاساتِ
الخمرِ ، ومزّق أوتارَ العيدانِ ، وقال لهنَّ : ، اذهبن
لمخدعكنّ ، فهذا فرقانٌ ما بين الهزلِ ، وما بين الجد ، الليلةَ لا لهو ، فإنّ الجد
يحطّ على عتباتِ الدُّورِ ، الليلة لا خمر ، فإن الأمر يدقٌ
البابَ ، وأقسم قُدَّام الزوجاتِ ، وقدام جواريهِ : ، من هذي الليلة ،
لن يحوي ثوبي هذا امرأة من زوجاتي ، قطّ ، ولن تلتف يداي على نهديْ
جاريةٍ ، أو فخذيْ ضاربةٍ بالأوتارِ ، وذكرهن ببيت الشعر المتوارث ، عبر
الأجيالِ